الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

47

تنقيح المقال في علم الرجال

وما أبعد ما بينه وبين تصدّيه هنا لاثبات وثاقته ، بقوله في التعليقة « 1 » : الظاهر أنّه - يعني أحمد - من المشايخ الأجلّة والثقات الّذين لا يحتاجون إلى النصّ بالوثاقة ، وهو الّذي يذكر المشايخ قوله في الرجال ، ويعدّونه في جملة الأقوال ، ويؤتون به في مقابل أقوال الأعاظم الثقات ، ويعبّرون عنه ب : الشيخ ، ويذكرونه مترحّما ، ويكثرون من ذكر قوله والاعتناء بشأنه . وأشرنا في إبراهيم بن عمر اليماني إلى حاله في الجملة . انتهى . وأراد بما أشار إليه في إبراهيم اليماني « 2 » نقله هناك قول الشيخ محمّد نجل الشهيد الثاني رحمه اللّه إنّه : يستفاد من الخلاصة « 3 » الاعتماد على قول أحمد بن

--> - وهل يرى أنّه أعلى مرتبة من الأنبياء الذين يجوّز هو عليهم السهو والنسيان ؟ ! ! أعاذنا اللّه سبحانه من الاغترار بالرأي والاعتداد بالنفس والزلل بالقول والعمل . ( 1 ) التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : 35 . ( 2 ) راجع هامش منهج المقال : 24 . ( 3 ) الخلاصة : 230 برقم 2 : صباح بن قيس بن يحيى المزني أبو محمّد كوفي زيدي قاله ابن الغضائري ، وقال : حديثه في حديث أصحابنا ضعيف ، يجوز أن يخرج شاهدا . وقال النجاشي : ثقة . . إلى آخره . هكذا في طبعة النجف الأشرف ، وفي الطبعة الحجريّة ( في إيران ) ، قال : قاله ابن الغضائري ، وقال : إنّ حديثه في حديث أصحابنا ضعيف يجوز أن يخرج شاهدا ، وقال النجاشي : ثقة ثقة . . إلى آخره . فما ذكره المؤلّف قدّس سرّه حرّفه الناسخ فأبدل ( ضعيف ) ب : ( صحيح ) ، كما وأنّ تكرار ثقة في طبعة الخلاصة الحجريّة زيادة من النسّاخ ، لأنّه لم ينقله عن الخلاصة أحد ممّن نقل عبارة الخلاصة ، ولم يذكره ابن داود في رجاله فيمن كرّر النجاشي توثيقه ، فراجع ، وقال بعض المعاصرين : قال المصنّف : قال ابن صاحب المعالم : إنّ العلّامة يقدّم قول هذا على قول ( جش ) لأنّه ذكر قيس بن صباح في الثاني ونقل كلام ( غض ) فيه : كوفي زيدي يعدّ حديثه في أحاديث أصحابنا . ونقل قول ( جش ) فيه : ثقة . قلت : ليس الأمر كما ذكر ، فإنّه يقدّم قول ( جش ) على ( غض ) في مقام التعارض . أقول : إنّ رجال النجاشي والعلّامة بين أيدينا ولم يذكرا ، بل ولم يشيرا إلى من اسمه : -